العلامة الحلي
141
منتهى المطلب ( ط . ج )
بالقهر والغلبة . الرابع : إذا مات في دار الحرب فقد قلنا : إنّه ينتقض الأمان بانتقاله إلى وارثه . إذا ثبت هذا : فإنّه بموته ينتقل إلى وارثه ، سواء كان الوارث في دار الإسلام أو في دار الحرب ، وإذا انتقل إلى وارثه الحربيّ في دار الإسلام أو دار الحرب ، صار فيئا للإمام على ما قلناه . وقال الشافعيّ في أحد الوجهين : لا ينتقل إلى وارثه في دار الإسلام ؛ لأنّه مع اختلاف الدارين يسقط الميراث « 1 » ، وليس بجيّد . وكذا الذمّيّ إذا مات وله ولد في دار الإسلام وولد في دار الحرب ، كان ميراثه لهما . ولو كان له ولد في دار الإسلام ، صار ماله له ، ولو كان في دار الحرب ، انتقل ماله إليه ، وصار فيئا . الخامس : لو دخل دار الإسلام فعقد أمانا لنفسه ثمّ مات عندنا وله مال ، فإن كان له وارث مسلم ، انتقل إليه وملكه ، وإن كان له وارث كافر في دار الحرب ، انتقل المال إليه ، وصار فيئا ؛ لأنّه مال لكافر لا أمان بيننا وبينه ، فيكون فيئا كما قلناه « 2 » في الأوّل . وقال بعض الشافعيّة : يردّ إلى وارثه ، واختلفوا على طريقين . أحدهما « 3 » : منهم من قال : فيه قولان ، كما لو مات في دار الحرب . ومنهم من قال هنا : يردّ ، قولا واحدا ؛ لأنّه إذا رجع إلى دار الحرب فقد بطل
--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 724 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 338 ، المجموع 19 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 476 - 477 ، المغني 10 : 430 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 557 . ( 2 ) يراجع : ص 139 . ( 3 ) بعض النسخ : إحداهما .